الحاج سعيد أبو معاش
46
حديث الروافض المكذوب عند العامة
وأفضلهم ثباتاً أمير المؤمنين عليه السلام ، كما سبق الإشارة له في جهاده « 1 » . ونقل في « كنز العمال » في كتاب الغزوات « 2 » عن العسكري في الأمثال عن أنس قال : لمّا كان يوم حنين قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « الآن حمى الوطيس ، وكان عليّ بن أبي طالب أشدّ الناس قتالًا بين يديه » . ويشهد لفرار عامة الصحابة ما رواه البخاري في كتاب « المغازي » « 3 » ومسلم في كتاب الزكاة « 4 » عن أنس قال : « لمّا كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم ، ومع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عشرة آلاف ومن الطلقاء ، فأدبروا عنه حتى بقي وحده » الحديث ، ولكن يرد على قوله : « بقي وحده » أنّ علياً عليه السلام لاشك ولا خلاف في ثباته وأنّه مدار الحرب وقطبها ، وكذلك ثبت العبّاس وبعض بني هاشم كما حققناه في باب « جهاد أمير المؤمنين عليه السلام » « 5 » . كما لاشَك ولا خلاف في فرار أبي بكر وعثمان كما يدلّ عليه كلام الإستيعاب في ترجمة العباس ، وإنّما الخلاف بينهم في فرار عمر ، ويظهر من الإستيعاب إختيار فراره وهو الصواب ، كما أوضحناه في المطلب المشار إليه وذكرنا فيه خبرين صريحين في فرار عمر فراجع .
--> ( 1 ) دلائل الصدق للمظفر : ج 2 ص 353 . ( 2 ) كنز العمال - كتاب الغزوات : ج 5 س 306 . ( 3 ) في غزوة الطائف . ( 4 ) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم . ( 5 ) راجع الجزء الثاني من « دلائل الصدق » : ص 353 في جهاده عليه السلام .